ميرزا حسين النوري الطبرسي
234
مستدرك الوسائل
الخليج ، ثم عاد راكضا ، ثم قال لبني إسرائيل ، يا بني إسرائيل ، أطيعوا موسى ، فما هذا الدعاء الا مفتاح أبواب الجنان ، ومعاليق أبواب النيران ، ومستنزل الأرزاق ، وجالب على عبيد الله وإمائه رضاء المهيمن الخلاق ، فأبوا وقالوا : نحن لا نسير الا على الأرض ، فأوحى الله إلى موسى : " ان اضرب بعصاك البحر " ( 2 ) وقل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، لما فلقته ، ففعل ، فانفلق وظهرت الأرض إلى آخر الخليج . فقال موسى عليه السلام : ادخلوا ، قالوا : الأرض وحلة ، نخاف ان نرسب فيها ، فقال الله : يا موسى قل : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، جففها ، فقالها ، فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت ، وقال موسى عليه السلام ، ادخلوها ، قالوا : يا نبي الله نحن اثنتي عشرة قبيلة ، بنو اثني عشر أبا ، وان دخلنا رام كل فريق تقدم صاحبه ، فلا نأمن وقوع الشر بيننا ، فلو كان لكل فريق [ منا طريق ] ( 3 ) على حدة ، لامنا ما نخافه ، فامر الله موسى ، ان يضرب البحر بعددهم ، اثنتي عشرة ضربة ، في اثني عشر موضعا ، إلى جانب ذلك الموضع ، ويقول : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، بين الأرض لنا ، وأمط الماء عنا ، فصار فيه تمام اثني عشر طريقا ، وجف قرار الأرض بريح الصبا ، فقال : ادخلوها ، فقالوا : كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك ، لا ندري ما يحدث على الآخرين ، فقال الله عز وجل : فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك ، فضرب ، فقال : اللهم
--> 2 ) الشعراء 26 : 63 . 3 ) أثبتناه من الطبعة الحجرية .